ابراهيم ابراهيم بركات

222

النحو العربي

ويجوز أن تجعل ذلك من قبيل الاعتماد على الموصوف . ومثله قوله تعالى : ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ « 1 » [ البقرة : 2 ] . على أن ( فيه هدى ) في محل نصب ، حال من اسم الإشارة ، أو من الكتاب . ويجوز أن تجعلها من قبيل الاعتماد على المبتدأ . - الاعتماد على نفى ، كقولك : ما في الدار محمود ، وما أمامك المدرس . ومنه قوله تعالى : لا فِيها غَوْلٌ [ الصافات : 47 ] . - الاعتماد على استفهام ، نحو قولك : أفي الداخل صديقك ؟ . أعندك أخي ؟ ومنه قوله تعالى : أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ إبراهيم : 10 ] . - يرجحون الفاعلية على الابتدائية فيما إذا وقع المرفوع بين همزة استفهام وفعل ، أو بين حرف نفى وفعل « 2 » ، نحو : أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ . [ الواقعة : 59 ] ، وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ [ التوبة : 126 ] . ويجيز النحاة الابتدائية - حينئذ - لكنهم يمنعون الفاعلية في مثل القول : في درجه الكتاب ، أو : في داره زيد ، إجماعا ، كما يمنعون الفاعلية في مثل القول : في الدرج الكتاب . خلافا للأخفش تعللا بأن هذا من مواضع جواز تقديم الخبر على المبتدأ .

--> ( 1 ) في كلمات هذه الآية الكريمة عدة أوجه إعرابية تقوم كلها على صحة الوقف وحدود الجملة ، موجزها ما يأتي : ( ذلك الكتاب ) ذلك : مبتدأ ثان ، والكتاب : خبره ، والجملة الاسمية في محل رفع ، خبر المبتدأ الأول ( ألم ) ، و ( لا ريب ) أو ( لا ريب فيه ) خبر ثان . ( ذلك ) مبتدأ ، والكتاب : نعته أو بدل منه أو عطف بيان عليه ، وخبره الجملة ( لا ريب ) أو ( لا ريب فيه ) . والجملة الاسمية يجوز أن تكون خبر ( ألم ) : أو استئنافية على أن ( ألم ) جملة فعلية أو اسمية أو لا محل لها من الإعراب . ( ذلك ) خبر ( ألم ) و ( الكتاب ) صفته أو بدل منه أو عطف بيان عليه ( لا ريب فيه ) جملة إما خبر وإما خبر ثان وإما حال في محل نصب . ( لا ريب ) جملة فيها الأوجه الإعرابية الثلاثة السابقة ، فيكون ( فيه هدى ) جملة اسمية استئنافية أو خبرا ثانيا أو ثالثا لذلك . أو حالا أو حالا ثانية . ( هدى ) يجوز أن يكون مبتدأ مؤخرا ، أو حالا من اسم الإشارة أو الكتاب أو من ضمير الغائب في ( فيه ) . ( 2 ) ينظر : الجامع الصغير 77 .